عمر فروخ
350
تاريخ الأدب العربي
وتحسب نور الأقحوان إذا بدا * - وكفّ الحيا يجلوه - ثغرا مفلّجا « 1 » . كأنّ دنانيرا به ودراهما * نثرن عليها مفردا ومزوّجا . 4 - * * الأنموذج ( السنوسي ) 117 - 121 ؛ الوافي بالوفيات 2 : 214 - 216 . مريم الشلبية 1 - هي الحاجّة مريم بنت أبي يعقوب الفصولي « 2 » أصلها من شلب ، ولكنّها سكنت إشبيلية وكانت لها في إشبيلية شهرة . وقد كانت تعلّم النساء . وأسنّت مريم كثيرا وماتت بعد سنة 400 ( 1010 م ) بأمد . 2 - كانت مريم الشلبية أديبة شاعرة جزلة الشعر مشهورة ؛ وفي تراكيبها شيء من الضّعف . 3 - مختارات من شعرها - بعث ابن المهنّد « 3 » إلى مريم الشلبية بدنانير وكتب إليها مع هذه الدنانير بأبيات مطلعها : « ما لي بشكر الذي أوليت من قبل « 2 ب » » ، فكتبت إليه : من ذا يجاريك في قول وفي عمل * وقد بدرت إلى فضل ولم تسل « 4 » ؟ ما لي بشكر الذي نظّمت في عنقي * من اللآلي وما أوليت من قبل « 5 » . حلّيتني بحلى أصبحت زاهية * بها على كلّ أنثى من حلى عطل « 6 » .
--> ( 1 ) ثغر مفلّج : فم أسنانه مفترق بعضها عن بعض . تريك ( هي ) الشقيق ( مفعول به أول ) محاجر ( مفعول به ثان ) . ( 2 ) في « بغية الملتمس » الفصولي ( بفتح الفاء والصاد ) وفي غير بضمّ الفاء وفتح الصاد . ( 3 ) في نفح الطيب « المهدي » ( وهو في الأغلب خطأ - راجع البيت الأخير ) . ( 2 ب ) من قبل ( بكسر وفتح ) : طاقة ، قدرة . ( 4 ) بدر : سبق . لم تسل : لم تسأل ( بالبناء للمجهول ) . ( 5 ) من قبل ( بضمّ فضم ) من قبل ( يبدو أنّ ابن المهنّد كان قد أحسن إليها مرارا قبل ذلك ) . ( 6 ) العطل ( بضم فضمّ ) : العاطل ( المرأة الجميلة جمالا طبيعيّا فتستغني عن التزيّن بالحلى ) .